• اضغط هنا لقراءة أبحاث ومقالات حول رؤية الهلال ومواقيت الصلاة
  • اضغط هنا للاطلاع على الأرقام القياسية في رصد الهلال

مركز الفلك الدولي

أخبار فلكية

زخة من الشهب يشهدها العالم مساء الأحد القادم 12 أغسطس 2018

زخة من الشهب يشهدها العالم مساء الأحد القادم 12 أغسطس 2018
يستعد علماء وهواة الفلك لرصد رخة شهب تعتبر الأكثر شعبية سنويا تسمى زخة شهب البرشاويات، نسبة إلى المجموعة النجمية "برشاوس"، والمذنب المسبب لهذه الزخة الشهابية اسمه "سويفت تتل"، وهو يدور حول الشمس مرة واحدة كل 130 سنة، وتبدأ الشهب التابعة لهذه الزخة بالسقوط نحو الأرض أثناء مرورها في الحزام الغباري للمذنب، وهو يحدث كل سنة خلال الفترة الممتدة من 17 يوليو وحتى 24 أغسطس، ويزداد عدد الشهب عندما تعبر الأرض أكثف منطقة في هذا الحزام الغباري، وهذه الفترة تكون كل سنة ما بين 11 و 13 أغسطس. 

وفي هذه السنة تشير التوقعات الفلكية إلى أن الذروة التقليدية لزخة شهب البرشاويات ستحدث ليلة الأحد على الإثنين ما بين الساعة 12 صباحا وحتى الساعة 12 ظهرا بتوقيت الإمارات، وتجدر الإشارة إلى أن أحد المتخصصين العالميين رجح أن تحدث الذروة هذه السنة في الساعة 12 صباحا ليلة الأحد على الإثنين، ومن جهة أخرى ذكر أحد علماء الشهب أن ذروة ثانية من المتوقع حدوثها هذا العام يوم الإثنين في الساعة 05:37 صباح يوم الإثنين بتوقيت الإمارات. وهذه المواعيد تجعل العالم العربي خاصة المنطقة الشرقية والوسطى منه من أفضل مناطق العالم لمشاهدة زخة شهب البرشاويات هذا العام. 

وتشير الحسابات أنه من المتوقع هذا العام رؤية ما يقرب من 110 شهاب برشاويا وقت الذروة، ولكن هذا الرقم لا يمكن رؤيته إلا من مكان مظام تماما بعيد عن إضاءة المدن، وذلك لفترة وجيزة قرب وقت الذروة، ومن المناطق التي تكون فيها مجموعة برشاوس عالية في الأفق. أما في حالة الرصد من داخل المدينة فلا يتوقع رؤية أكثر من عشر شهب في الساعة في أفضل الأحوال. 

فعلى المهتمين برؤية هذه الشهب الرصد من مكان مظلم والنظر إلى السماء من بعد منتصف ليلة الأحد على الإثنين، ويفضل النظر نحو جهة الشرق أو الشمال، وفي العادة يزداد عدد الشهب وقت الذروة ويزداد أيضا كلما اقتربنا من موعد الفجر، وبالتالي فإن أفضل المناطق لرؤية زخة الشهب هي تلك المناطق التي تحدث فيها الذروة وقت الفجر حسب توقيتها المحلي. وهذا ينطبق هذه السنة على شرق ووسط العالم العربي كما سبق ذكره. 

والشهب عبارة عن حبيبات ترابية تدخل الغلاف الجوي الأرضي، فتنصهر وتتبخر نتيجة لاحتكاكها معه وتؤين جزء منه، ونتيجة لذلك نراها على شكل خط مضيء يتحرك بسرعة في السماء لمدة ثوان أو جزء من الثانية. ومن النادر أن يزيد قطر الشهاب عن قطر حبة التراب، حيث يتراوح قطر الشهاب ما بين 1 ملم إلى 1 سم فقط. وتبلغ سرعة الشهاب لدى دخوله الغلاف الجوي ما بين 11 إلى 72 كم في الثانية الواحدة. ويبدأ الشهاب بالظهور على ارتفاع 100 كم تقريبا عن سطح الأرض، ويبلغ عدد الشهب التي تسقط على الأرض بحوالي 100 مليون يوميا، معظمها لا يرى بالعين المجردة.

وبشكل عام تنقسم الشهب إلى نوعين، النوع الأول هو الشهب الفردية وهي تظهر بشكل عشوائي لا يمكن التنبؤ به مسبقا، ويترواح عددها ما بين 2 إلى 16 شهاب في الساعة، والنوع الثاني يسمى الزخة الشهابية، وهي تحدث كل عام في نفس الموعد تقريبا، وذلك عندما تدخل الأرض الحزام الغباري لأحد المذنبات. وبعض الزخات الشهابية ضعيفة يبلغ عدد شهبها 5 شهب فقط في الساعة، وبعضها نشيط قد يصل إلى 100 أو 200 شهاب في الساعة، وفي أحيان نادرة قد تصل إلى مستوى عاصفة شهابية وذلك إن زاد عدد شهبها عن 1000 شهاب في الساعة، وكانت آخر عاصفة شهابية شهدتها الأرض يوم 18 نوفمبر 1999م.

غالبا ما يميل لون الشهاب إلى الأصفر. و يعتبر لون الشهاب مؤشرا لمكوناته: فذرات الصوديوم تعطي للشهاب اللون البرتقالي - الأصفر، والحديد يعطي اللون الأصفر، والمغنيسيوم يعطي اللون الأزرق المخضر، والكالسيوم يضفي اللون البنفسجي بعض الشيء، والسيليكون يعطي اللون الأحمر. وبشكل عام، فإن الشهب لا تصدر أصواتا، إلا أنه  قد يسمع للشهاب اللامع (الكرة النارية) صوتا أحيانا يشبه الهسيس، و يعتقد أن هذا الصوت ناتج عن أمواج راديوية ذات ترددات منخفضة، وفي أحيان نادرة قد يصدر الشهاب صوتا يشبه صوت الطائرة لدى اختراقها حاجز الصوت. وقد يترك الشهاب خلفه ذيلا دخانيا، غالبا ما يميل لونه إلى الأخضر بسبب ذرات الأكسجين، وعادة ما يدوم الذيل الدخاني من 1 - 10 ثواني، وقد يدوم من 1 - 30 دقيقة أحيانا.

هذا ولا تشكل الشهب أي خطر على سطح الأرض إطلاقا حتى و إن كانت على شكل عاصفة، فجميع الشهب  تتلاشى قبل وصولها إلى سطح الأرض، إلا أن هناك خطرا حقيقيا قد تشكله الحبيبات الترابية على الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، و التي يبلغ عددها حوالي 5000 قمر صناعي عامل. حيث قد تصل سرعة الشهاب إلى 72 كم في الثانية الواحدة (200 ضعف سرعة الصوت). و اصطدام جسيم بهذه السرعة  قطره أقل من قطر شعرة الإنسان بإمكانه تكوين شرارة كهربائية كفيلة بأن تعطل أجهزة القمر الصناعي الحساسة، وبالتالي إيقافه عن العمل. فعلى سبيل المثال تعطل قمر الاتصالات أولومبوس أثناء زخة شهب البرشاويات عام 1993 بسبب اصطدامه مع  إحدى الحبيبات الترابية.

المهندس محمد شوكت عودة
مدير مركز الفلك الدولي
عضو منظمة الشهب الدولية 

جميع الحقوق محفوظة © 1998-2018 مركز الفلك الدولي. لا يجوز إعادة نشر محتوى هذه الصفحة أو الإقتباس منها بدون إذن مسبق من المركز. تصميم و برمجة Web design and development company amman, jordan. Web hosting and website and identity (logo) design