• اضغط هنا لقراءة أبحاث ومقالات حول رؤية الهلال ومواقيت الصلاة
  • اضغط هنا للاطلاع على الأرقام القياسية في رصد الهلال

مركز الفلك الدولي

أخبار فلكية

كسوف جزئي الخميس المقبل وتوقعات حول رؤية هلال عيد الأضحى

كسوف جزئي الخميس المقبل وتوقعات حول رؤية هلال عيد الأضحى
المهندس محمد شوكت عودة
مدير مركز الفلك الدولي

تشهد العديد من الدول العربية كسوفا جزئيا للشمس يوم الخميس 01 سبتمبر، وسيكون الكسوف مشاهدا من اليمن والأجزاء الجنوبية الغربية من السعودية وجميع الدول العربية الواقعة في قارة أفريقيا، وبالنسبة للوطن العربي ستكون نسبة ما يكسف من الشمس قليلة في معظم المناطق، بل لن يشاهد الكسوف من المناطق الساحلية في مصر وليبيا وتونس والجزائر وشمال المغرب. ومن جهة أخرى فإن هذا الكسوف سيشاهد ككسوف حلقي من بعض دول أفريقيا وهي مدغشقر وموزمبيق وتنزانيا والكونجو والجابون. 

وفي السعودية ستكون أعلى نسبة للكسوف في منطقة جازان، حيث سيكسف من الشمس ما نسبته 09%. وسيشاهد الكسوف أيضا من نجران وأبها والطائف وجدة وينبع ومكة المكرمة، في حين ستكون نسبة الكسوف قليلة جدا في المدينة المنورة لدرجة أنه قد يصعب ملاحظة الكسوف منها. وكذلك الحال بالنسبة لمدينة صلالة في سلطنة عمان، حيث ستكون صلالة المدينة الرئيسية الوحيدة التي يشاهد منها الكسوف في سلطنة عمان، ولكن بنسبة يسيرة قد لا تكون ملحوظة. وبالنسبة لليمن سيكون الكسوف مشاهدا من جميع المناطق تقريبا. وفي مصر لن يشاهد الكسوف من الثلث الشمالي منها، وهذا يشمل القاهرة والإسكندرية وسيناء، في حين سيكون الكسوف مشاهدا من المناطق الجنوبية ابتداء من أسيوط تقريبا، وستزداد نسبة الكسوف كما اتجهنا جنوبا. وفي ليبيا سيكون الكسوف مشاهدا ابتداء من منطقة جالو تقريبا وما جنوبها. وفي تونس سيكون الكسوف مشاهدا من أجزاء بسيطة من جنوبها فقط. وفي الجزائر سيكون الكسوف مشاهدا ابتداء من منطقة غرداية تقريبا وما جنوبها. وفي المغرب سيكون الكسوف مشاهدا ابتداء من منطقة أغادير تقريبا وما جنوبها. أما في موريتانيا فسيشاهد الكسوف من جميع المناطق وقت شروق الشمس. 

وتوضح الخارطة أدناه الأماكن التي سيشاهد منها الكسوف، بحيث سيشاهد ككسوف حلقي من المناطق الواقعة بين الخطين الأحمرين، في حين سيشاهد ككسوف جزئي من باقي المناطق الواقعة تحت الخطوط الزرقاء، وتقل نسبة الكسوف كلما ابتعدنا عن الخطين الأحمرين.
صورة رقم (1): خارطة تبين الأماكن التي سيشاهد منها الكسوف، بحيث سيشاهد ككسوف حلقي من المناطق الواقعة بين الخطين الأحمرين، في حين سيشاهد ككسوف جزئي من باقي المناطق الواقعة تحت الخطوط الزرقاء، وتقل نسبة الكسوف كلما ابتعدنا عن الخطين الأحمرين.

 
صورة رقم (2): خارطة مقربة تبين الأماكن التي ستشاهد كسوف الشمس.
 
صورة رقم (3): خارطة تبين الأماكن التي ستشهد الكسوف في السعودية واليمن ومصر.
 
صورة رقم (4): خارطة تبين الأماكن التي ستشهد الكسوف في ليبيا والجزائر والمغرب.


وبالنسبة لمواعيد الكسوف، سيبدأ الكسوف في مكة المكرمة الساعة 10:39 صباحا بالتوقيت المحلي، وسيصل الذروة الساعة 11:23 وسينتهي الساعة 12:08 ظهرا وسيكسف ما نسبته 03% فقط من الشمس. وفي مدينة أسوان جنوب مصر، سيبدأ الكسوف الساعة 09:25 صباحا بالتوقيت المحلي، وسيصل الذروة الساعة 10:06 وسينتهي الساعة 10:49 صباحا وسيكسف ما نسبته 03% فقط من الشمس. 

أما فيما يتعلق برؤية هلال شهر ذي الحجة (عيد الأضحى) فإن معظم الدول الإسلامية ستتحرى الهلال يوم الخميس 01 سبتمبر الموافق 29 ذو القعدة، وهو نفسه يوم كسوف الشمس، وبسبب حدوث كسوف الشمس قبل الغروب بقليل فإن القمر في ذلك اليوم سيغيب بعد الشمس بفترة زمنية قصيرة لا تسمح برؤيته من جميع مناطق العالم الإسلامي، فاعتمادا على رؤية الهلال يفترض أن يبدأ شهر ذي الحجة يوم السبت 03 سبتمبر، وتكون الوقفة يوم الأحد 11 سبتمبر ويكون يوم الإثنين 12 سبتمبر أول أيام عيد الأضحى. 

وللتفصيل حول رؤية هلال عيد الأضحى يوم الخميس 01 سبتمبر، تشير الحسابات الفلكية إلى أن الاقتران المركزي (المحاق المركزي) سيحدث يوم الخميس 01 سبتمبر الساعة 11:03 صباحا بالتوقيت العالمي بمشيئة الله، ويتزامن ذلك مع كسوف حلقي تشهده بعض مناطق العالم، وفي ذلك اليوم لا يمكن رؤية الهلال من جميع الدول الإسلامية، إلا أنه سيغيب بعد غروب الشمس في تلك المناطق، ورؤية الهلال يوم الخميس مستحيلة من شمال وشرق آسيا وأستراليا وشمال أوروبا، وهي غير ممكنة فيما تبقى من قارة آسيا وهذا يشمل جميع الدول العربية.

وبالنسبة للدول التي لا تشترط رؤية الهلال وتكتفي بالحسابات الفلكية أو تكتفي بوجود القمر في السماء حتى وإن لم يُر الهلال، وحيث أن القمر سيغيب يوم الخميس بعد غروب الشمس بدقائق معدودة من مناطق العالم الإسلامي، فإنه من المتوقع أن تبدأ هذه الدول شهر ذي الحجة يوم الجمعة 02 سبتمبر. أما الدول التي تشترط رؤية الهلال بما لا يتعارض مع معطيات العلم فإنه من المتوقع أن تبدأ شهر ذي الحجة يوم السبت 03 سبتمبر، علما بأن هناك العديد من الدول الإسلامية التي تبدأ شهر ذي الحجة بناء على رؤيتها المحلية ولا تعتمد على رؤية غيرها، وبالتالي قد تختلف عما يعلن في المملكة العربية السعودية وذلك مثل: أندونيسيا وماليزيا وبروناي والهند وباكستان وبنغلادش وإيران وتركيا والمملكة المغربية والسنغال وغانا وبعض الدول الإفريقية. بل إن تركيا أعلنت رسميا يوم أمس أن عيد الأضحى فيها سيكون يوم الإثنين 12 سبتمبر وذلك اعتمادا على الحسابات الفلكية التي تؤكد أن رؤية الهلال غير ممكنة يوم الخميس من جميع مناطق العالم تقريبا. 

وخلاصة لما سبق، فإن أول أيام عيد الأضحى سيكون يوم الأحد 11 سبتمبر لمن يكتفي بالحسابات الفلكية التي لا تشترط الرؤية البصرية أو بالنسبة للدول التي لا تدقق كثيرا بشهادة الشهود، في حين أنه سيكون يوم الإثنين 12 سبتمبر بالنسبة للدول التي تتحقق من الشهود جيدا ولا تقبل إلا الرؤية بالعين أو بالتلسكوب، وهذه الدول قليلة. وسيغيب القمر يوم الخميس 01 سبتمبر بعد الشمس بخمس دقائق في الرياض، وبعد الشمس بست دقائق في مكة المكرمة والقاهرة. ورؤية الهلال في هذه المناطق غير ممكنة حتى باستخدام التلسكوب الفلكي. وتجدر الإشارة إلى أن أقلّ مكث للهلال في التاريخ أمكن معه رؤيته بالعين المجردة هو 29 دقيقة. 

وحول جواز اختلاف عيد الأضحى في الدول الإسلامية، وبالرجوع لقول الفقهاء نجد أنه يجب على جميع الحجاج الالتزام بما يعلن رسميا في المملكة العربية السعودية، أما بالنسبة لموعد عيد الأضحى في الدول الإسلامية، فإنه لا فرق بين عيد الأضحى وغيره من الشهور، ويجوز شرعا أن يختلف موعد عيد الأضحى بين الدول الإسلامية اعتمادا على رؤية الهلال، وفي ذلك قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ما يلي: 

سئل الشيخ ابن عثيمين عما إذا اختلف يوم عرفة نتيجة لاختلاف المناطق المختلفة في مطالع الهلال فهل نصوم تبع رؤية البلد التي نحن فيها أم نصوم تبع رؤية الحرمين؟ فأجاب فضيلته بقوله: هذا يبنى على اختلاف أهل العلم: هل الهلال واحد في الدنيا كلها أم هو يختلف باختلاف المطالع؟ والصواب أنه يختلف باختلاف المطالع ، فمثلا إذا كان الهلال قد رؤي بمكة، وكان هذا اليوم هو اليوم التاسع، ورؤي في بلد آخر قبل مكة بيوم وكان يوم عرفة عندهم اليوم العاشر فإنه لا يجوز لهم أن يصوموا هذا اليوم لأنه يوم عيد، وكذلك لو قدر أنه تأخرت الرؤية عن مكة وكان اليوم التاسع في مكة هو الثامن عندهم، فإنهم يصومون يوم التاسع عندهم الموافق ليوم العاشر في مكة، هذا هو القول الراجح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا ) وهؤلاء الذين لم ير في جهتهم لم يكونوا يرونه، وكما أن الناس بالإجماع يعتبرون طلوع الفجر وغروب الشمس في كل منطقة بحسبها، فكذلك التوقيت الشهري يكون كالتوقيت اليومي . [مجموع الفتاوى 20]

ولمعرفة نتائج رصد هلال شهر ذي الحجة، يمكن زيارة موقع المشروع الإسلامي لرصد الأهلة على شبكة الإنترنت على العنوان (http://www.icoproject.org)، حيث أنشئ المشروع عام 1998م ويضم حاليا أكثر من 400 عضو من علماء ومهتمين برصد الأهلّة وحساب التقاويم. هذا ويشجع المشروع المهتمين في مختلف دول العالم على تحري الهلال وإرسال نتائج رصدهم إلى المشروع عن طريق موقعه على شبكة الإنترنت، حيث تنشر تباعا بعد تدقيقها وتمحيصها.
الخارطة أدناه تبين إمكانية رؤية هلال شهر ذي الحجة يوم الخميس 01 سبتمبر من جميع مناطق العالم، بحيث أن:
• رؤية الهلال مستحيلة من المناطق الواقعة في اللون الأحمر بسبب غروب القمر قبل غروب الشمس أو/وبسبب حصول الاقتران السطحي بعد غروب الشمس.
• رؤية الهلال غير ممكنة لا بالتلسكوب ولا بالعين المجردة من المناطق غير الملونة. 
• رؤية الهلال ممكنة فقط باستخدام التلسكوب من المناطق الواقعة في اللون الأزرق. 
• رؤية الهلال ممكنة باستخدام التلسكوب من المناطق الواقعة في اللون الزهري، ومن الممكن رؤية الهلال بالعين المجردة في حالة صفاء الغلاف الجوي التام والرصد من قبل راصد متمرس. 
• رؤية الهلال ممكنة بالعين المجردة من المناطق الواقعة في اللون الأخضر.

جميع الحقوق محفوظة © 1998-2017 مركز الفلك الدولي. لا يجوز إعادة نشر محتوى هذه الصفحة أو الإقتباس منها بدون إذن مسبق من المركز. تصميم و برمجة Web design and development company amman, jordan. Web hosting and website and identity (logo) design