• اضغط هنا لقراءة أبحاث ومقالات حول رؤية الهلال ومواقيت الصلاة
  • اضغط هنا للاطلاع على الأرقام القياسية في رصد الهلال

مركز الفلك الدولي

أخبار فلكية

كسوف للشمس يشاهد من أجزاء من المنطقة العربية

كسوف للشمس يشاهد من أجزاء من المنطقة العربية
تشهد أجزاء من العالم العربي كسوفا جزئيا للشمس يوم الجمعة 20 آذار/مارس 2015م، والمناطق العربية التي ستشهد الكسوف هي أقصى شمال السعودية وبلاد الشام ومعظم العراق وجميع الدول العربية في قارة أفريقيا ما عدا السودان وجزر القمر، وتجدر الإشارة إلى أن الكسوف لن يكون ملحوظا من المناطق الواقعة بالقرب خط نهاية الكسوف الجنوبي، وهذا يشمل جنوب بلاد الشام والسعودية والعراق ومعظم مصر. وسيشاهد الكسوف ككسوف جزئي أيضا من قارة أوروبا ومعظم شمال آسيا. إلا أن هناك مناطق ستشاهد الكسوف ككسوف كلي، وهي مناطق تقع في نطاق صغير بالقرب من القطب الشمالي.

هذا ومن اللافت للنظر إلى أن الكسوف سيتزامن مع حدثيين فلكيين آخرين سيقعان بالقرب من موعد الكسوف، الأول هو الاعتدال الربيعي الذي سيحدث في نفس اليوم في الساعة 10:45 مساء بتوقيت غرينتش، والحدث الثاني هو وقوع القمر في أقرب نقطة إلى الأرض في ذلك الشهر، وهذا يسمى فلكيا بالحضيض، وينتج عن ذلك أن يكون قرص القمر كبيرا مما يزيد الفرصة لحدوث الكسوف الكلي، إضافة إلى ازدياد قوة جذب القمر التي تؤدي إلى حدوث ظاهرة المد والجزر في البحر بشكل أكبر من المعتاد، وسيحدث الحضيض يوم الخميس في الساعة 07:38 مساء.

وفيما يلي مواعيد الكسوف في بعض المدن العربية بتوقيت غرينتش، مرتبة من الأقل نسبة كسوف إلى الأكثر.


والكسوف عبارة عن ظاهرة فلكية تحدث عندما يقع القمر بين الشمس والأرض، فعندها تختفي الشمس خلف القمر إما كليا أو جزئيا. ويرى القمر بحجم الشمس على الرغم من أنه أصغر منها بـ 400 مرة لأنه أقرب من الشمس بـ 400 مرة، ولو كان قطره أقل بـ 225 كم لما أمكننا رؤية أي كسوف كلي، ولو كان بعده نصف المسافة الحالية لأصبح الكسوف شهريا، ويقدر بأن شخصا من كل 25 ألف شخص تسنح له الفرصة لرؤية كسوف كلي! ويبلغ معدل تكرار الكسوف الكلي فوق نفس المنطقة كل 360-400 سنة! ولرؤية الكسوف لا بد من توفر شرطين: الأول هو وجود الشمس فوق الأفق وقت الكسوف، والثاني هو أن يكون موقعنا على الأرض مناسبا لرؤية الكسوف فقد تكون الشمس مشرقة على منطقة وهي مكسوفة وتكون في نفس اللحظة مشرقة فوق منطقة أخرى إلا أنها غير مكسوفة على الإطلاق! وهذا يتضمن أن مواعيد بداية ونهاية الكسوف ونسبة ما يكسف من الشمس لنفس الكسوف تختلف من منطقة لأخرى.  ويقسم الكسوف إلى أربعة أنواع:-

1-  الكسوف الكلي: وعندها يحجب القمر جميع قرص الشمس وهو يمثل 28% من الكسوفات، وفي هذه الحالة تشهد بعض المناطق كسوفا كليا وأخرى جزئيا، ومناطق أخرى لن تشهد الكسوف.

2-  الكسوف الجزئي: وعندها يحجب القمر جزءا من قرص الشمس وهو يمثل ما نسبته 35% من الكسوفات. وفي هذه الحالة تشهد جميع المناطق -التي ستشهد الكسوف- كسوفا جزئيا، ومناطق أخرى لن تشهد الكسوف.

3- الكسوف الحلقي: حيث أن بعد القمر عن الأرض غير ثابت وبعد الأرض عن الشمس غير ثابت فإن قطر القمر يكون أحيانا أصغر من قطر الشمس، فإذا ما وقع القمر بين الأرض والشمس وقتئذ فإن الشمس ستبدو على شكل حلقة مضيئة محيطة بالقمر الأسود، وتمثل الكسوفات الحلقية ما نسبته 32% من الكسوفات. وفي هذه الحالة تشهد بعض المناطق كسوفا حلقيا وأخرى جزئيا، ومناطق أخرى لن تشهد الكسوف.

4- الكسوف الخليط: ويمثل ما نسبته 5% من الكسوفات، وفي هذه الحالة تشهد بعض المناطق كسوفا كليا وأخرى حلقيا وأخرى جزئيا، ومناطق أخرى لن تشهد الكسوف. وسمي خليطا لأنه يشاهد كليا في مناطق ويشاهد حلقيا في مناطق أخرى في نفس الكسوف.

هذا ونحذر تحذيرا شديدا من النظر مباشرة نحو الشمس وقت الكسوف، فذلك قد يؤدي إلى تلف في العين قد يصل إلى درجة العمى الدائم، وهذا التحذير ساري المفعول وقت الكسوف وغيره، فلا توجد أشعة خاصة وقت الكسوف، إلا أن الكسوف سيكون دافعا قويا للنظر مباشرة نحو الشمس مما يؤدي إلى إصابة العين بأضرار متفاوتة. وأن تشعر أن أشعة الشمس غير مؤذية وبإمكانك النظر إليها هو شعور خاطئ، فعدسة العين تعمل كعمل مكبر صغير، فعندما تنظر إلى الشمس فإن أشعتها ستتركز على الشبكية، وبالتالي قد تحرقها وهذا مشابه تماماً لما يحدث عندما توجه المكبر على ورقة لتحرقها بأشعة الشمس، إلا أن الفرق الوحيد هي أن العين هي التي تحترق الآن! والخطر الأكبر يكمن في أن الشبكية لا تمتلك مستقبلات للألم، فالراصد لا يشعر بالكارثة إلا بعد ساعات من ذلك.

ويعيد الكلام نفسه عند استخدام بعض المرشحات التي ساد الاعتقاد بأنها آمنة، فكون أشعة الشمس غير مؤذية عبر المرشح فهذا لا يعني أنه يمكنك النظر بأمان إلى الشمس فهناك الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية، فالمرشح يجب أن يحتوي على طبقة من الألمنيوم أو الكروم أو الفضة لمنع الأشعة تحت الحمراء من الوصول لعينيك. ومن المرشحات غير الآمنة أيضا صور الأشعة الطبية المستخدمة والزجاج المدخن والنظارات الشمسية وأقراص الكمبيوتر وبعض أقراص الليزر.

من الطرق الآمنة لرصد الكسوف بالعين المجردة هي استخدام النظارات الشمسية الخاصة لرصد الكسوف وفي العادة توفر الجمعيات الفلكية عددا منها للمهتمين، أو استخدام زجاج اللحامين المستخدم في أعمال تلحيم الحديد ذي الرقم 12 أو 14 فقط.

المهندس محمد شوكت عودة
مدير مركز الفلك الدولي

جميع الحقوق محفوظة © 1998-2017 مركز الفلك الدولي. لا يجوز إعادة نشر محتوى هذه الصفحة أو الإقتباس منها بدون إذن مسبق من المركز. تصميم و برمجة Web design and development company amman, jordan. Web hosting and website and identity (logo) design