• اضغط هنا لقراءة البيان حول موعد عيد الفطر القادم
  • اضغط هنا لقراءة أبحاث ومقالات حول رؤية الهلال ومواقيت الصلاة
  • اضغط هنا للاطلاع على الأرقام القياسية في رصد الهلال

مركز الفلك الدولي

أخبار فلكية

لماذا تأخر بيان دار الإفتاء الليبية في إعلان رمضان

لماذا تأخر بيان دار الإفتاء الليبية في إعلان رمضان

لماذا تأخر بيان دار الإفتاء؟

 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد،
فإن رؤية الهلال ـ التي بناء عليها يكون الحكم ببداية الشهر القمري ـ لها ركنان لتكون ممكنة، ولها شروط لتكون صحيحة.
فركناها: أن تكون الرؤية التي جاءت بها الشهادة حصلت بعد اقتران الشمس مع القمر (المحاق)؛ لأن الهلال لا يولد إلا بعد حدوث الاقتران، ولا يمكن أن يكون هناك هلال مشهود برؤيته وهو لم يولد. والركن الثاني: أن يغيب القمر بعد الشمس في تلك الليلة التي وقعت فيها الرؤية.
 
وهذان الركنان معرفة وقت حدوثهما صار معلوما محددا بالساعة والدقيقة لكل سكان المعمورة، علما قطعيا لا يختلف عليه اثنان، فإذا فقد الركنان معا، أو أحدهما، فليس هناك مجال لتحري رؤية الهلال على الإطلاق؛ لأنه ليس من شأن العقلاء أن يطلبوا رؤية شيء لا وجود له!
 
فإن قيل: هذا كلام فلكيين، وكيف نقبل قولهم في أن القمر غرب قبل الشمس ونرد الشهود العدول الذين أخبروا بالرؤية؟
أقول: وكيف قبلنا قولهم عندما أخبرونا بوقت غروب الشمس فصلى الناس المغرب وأفطر الصائمون بناء على قولهم في كل بقاع الأرض؟ ولم نقبل قولهم عندما أخبرونا بوقت غروب القمر وحصوله قبل غروب الشمس؟! أليس حساب الشمس والقمر واحدا؟! (الشمس والقمر بحسبان).
 
أما شروط الرؤية التي لا تكون الرؤية صحيحة بدونها، فمنها ـ مع شروط أخرى ـ ألا يقل مكث القمر في الأفق بعد غروب الشمس عن عشرين دقيقة، وهذا التقدير توصل إليه العلماء المختصون بالاستقراء الطويل، وعلم من خلال تقارير المراصد الفلكية المتعددة المنتشرة في شرق الدنيا وفي غربها، على مدى عشرات السنين لمئات المرات، من قبل مهنيين محترفين مزودين بأحدث الأجهزة والمناظير المتطورة، المُعَدَّة لهذا الغرض، إذ لم يسجلوا على مدى هذه السنين الطويلة رؤية ـ ولو مرة واحدة ـ لهلال عُمُرُهُ أقل من عشرين دقيقة، لكن فقد هذا الشرط لا يمنع من طلب تحري الرؤية؛ لأن الهلال موجود، والمختصون في المراصد الفلكية أنفسهم يتحرونه ليطوروا تجاربهم، فقد يُسجَّل رقم جديد لرصد هلال عمره أقل من عشرين دقيقة، وإن لم يحدث بعد.
 
والهلال يوم الخميس مساءً للتاسع والعشرين من شعبان لعام 1433هـ أقصى مدةٍ يبقاها في الأفق بعد غروب الشمس في كل البلاد العربية هو سبع دقائق، ما عدا موريتانيا، فإنه في بعض مدنها في الجنوب الغربي يبقى أزيد من خمس عشرة دقيقة، فالرؤية في الوطن العربي كله عدا موريتانيا متعذرة، لعدم حصولها في مثل هذه المدة ولو مرة واحدة، على الرغم من طول البحث والرصد ـ على مدى السنين الطويلة ـ ممن يملكون الأدوات المعرفية والتقنية التي تُمكنهم من ذلك، ويوثق بقولهم عندما يخبرون برؤية الهلال، أنهم فعلا رأوا هلالا لا شيئا آخر.
 
ودار الإفتاء رأت أن البلد العربي الوحيد الذي تكون الرؤية في بعض أجزائه ممكنة هو موريتانيا، لذا انتظرت بالبيان حتى يحل المغرب بموريتانيا، التي يتأخر فيها الغروب عن ليبيا ساعة ونصفا تقريبا، فلو ثبتت بها رؤية لكانت الحل الأمثل في البناء عليها، ولكن بعد التواصل بدار الإفتاء بموريتانيا إلى حد الساعة الحادية عشرة تبين أنه لم تثبت رؤية في موريتانيا بسبب الغيم.
ولما كان بعض أهل العلم قديما وحديثا ـ منهم علماء المالكية البغداديون ـ يرون أن الهلال إذا كان موجودا بالأفق على حالة أنه لو انتفت الموانع ـ مثل الغيم ونحوه ـ لرؤي، فإن الشهر يثبت بذلك، ولو لم يُر بالفعل، استنباطا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له).
 
ودار الإفتاء في ليبيا رأت أن العمل بهذا القول ـ وإن كان ليس قول الجمهور ـ أولى من إثبات الشهر برؤية لم تتوفر لها شروط صحة الرؤية، كما هو الحال في سائر الوطن العربي عدا موريتانيا.
 
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
03 رمضان 1433 هـ
الموافق 22 / 07 / 2012 م

جميع الحقوق محفوظة © 1998-2019 مركز الفلك الدولي. لا يجوز إعادة نشر محتوى هذه الصفحة أو الإقتباس منها بدون إذن مسبق من المركز. تصميم و برمجة Web design and development company amman, jordan. Web hosting and website and identity (logo) design